السيد محسن الخرازي

273

خلاصة عمدة الأصول

وإن كان مفاد البينة هو تعيين النجس فما قامت عليه البينة نجس ولازمها هو طهارة الآخر . فتحصّل : ممّا تقدم أن العلم الإجمالي كالعلم التفصيلي منجز ولكنّ ذلك التنجيز في العلم الإجمالي معلق على عدم الترخيص الظاهري لكونه مشوبا بالشك بخلاف التنجيز في العلم التفصيلي فإنه لا يكون معلقا وعليه فالترخيص في أطراف العلم الإجمالي ممكن بالنسبة إلى المخالفة القطعية فضلًا عن المخالفة الاحتمالية والاكتفاء بالموافقة الاحتمالية هذا كلّه بحسب مقام الثبوت . وأمّا بحسب مقام الاثبات فقد عرفت أنّ مقتضى الجمع بين الأدلة هو عدم جواز الترخيص في المخالفة الاحتمالية فضلًا عن المخالفة القطعية فيجب الاحتياط التام في أطراف الشبهة المحصورة التي تكون أطرافها محلّ الابتلاء . ولا فرق فيه بين أن يكون المعلوم بالاجمال من نوع واحد كالعلم بوجوب هذا أو ذاك أو من نوعين كالعلم بوجوب شيء أو حرمة شيء آخر كما لا تفاوت فيما ذكر بين أن يكون العلم الإجمالي علما وجدانيا أو علما نعيديا كما إذا قامت البينة الشرعية على نجاسة أحد الكاسين . وأمّا الشبهة غير المحصورة أو غير المبتلى بها فلامانع من التمسك بالأدلة العامة الدالة على البراءة فيها فتدبّر جيّدا . تنبيهات التنبيه الاوّل : في أنّه لا فرق في حكم العقل بوجوب الاحتياط بين الأمور الدفعية والتدريجية لعدم التفاوت في حكمه بوجوب الاحتياط بين كون الواجب المعلوم بين الأطراف واجباً مطلقاً أو واجباً معلقاً بناء على ما قرّر في محله من فعليّة الوجوب في الواجب المعلّق واستقبالية زمان الواجب وهذا واضح .